Ravel Time
الجدية فى الالتزام 37I21018

انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

Ravel Time
الجدية فى الالتزام 37I21018
Ravel Time
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

الجدية فى الالتزام

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1جديد الجدية فى الالتزام الإثنين 25 يوليو 2011 - 8:32

RMH-ALESLAM

RMH-ALESLAM
مدير المنتدى
مدير المنتدى

الجدية فى الالتزام 96636
نصيحة



سوأل ، وأرجو أن يجيب كل واحد منكم نفسه بصدق .

هل أنتم جادون في طلب الخلاص مما أنتم فيه ؟ وما الدليل على هذا ؟!!
كما
قلت لكم من قبل : وقفة جادة مع النفس ، والتزام بمنهج واضح في العلم والعمل
والدعوة ، واعتبار ذلك فرضًا حتميًا لا ينبغي الحيد عنه ، وقفة لا تقبل
التأجيل ، وقفة من الآن .

قل لنفسك : منذ متى وأنا ملتزم فماذا قدمت لدين الله ؟‍‍!
هل أنا أعمل لله أم من أجل نفسي ؟!
ثمَّ بعد أن تمحص نيتك لا تفتر ، ولا تقنط ، بل عليك أن تسعى في العلاج بقوة ، انتهز أوقات النشاط في مضاعفة الطاعات .
وهذا منهج تربوي عليك أن تبدأ به .
1. احفظ
كل يوم ولو عشر آيات ، وارتبط بمقرأة لتتعلم أحكام التلاوة ، وإذا كنت
أتقنتها فحافظ عليها من أجل أن تكون من القوم الذين يجتمعون في بيوت الله
لتلاوة القرآن ومدارسته فتحفهم الملائكة وتنزل عليهم السكينة ويذكرهم الله
فيمن عنده ..

2. حافظ على أذكار الصباح والمساء ، وأكثِر من الاستغفار والتسبيح والتحميد والتهليل
3. حافظ على درس علم أسبوعي .
4. لابد
أن يكون لك حظ من الليل ، وابدأ الآن بركعتين خفيفتين ، ثمَّ ابدأ في
الزيادة شيئًا فشيئًا ، ولا يلهينك الشيطان عن هذا الورد ، إن لم تكن تحفظ
فامسك بالمصحف وصلِّ ، واعتادك ذلك سيكون عونًا لك على الحفظ بإذن الله ،
لأنَّ القراءة من حفظك لها شأن آخر .

5. امكث في المسجد بعد صلاة الفجر إلى أن تشرق الشمس ، وصل ركعتي الضحى لتكتب لك كل يوم أجر حجة وعمرة تامة تامة تامة .
وإن لم توفق لذلك فاجلس بين المغرب والعشاء لتنتظر الصلاة بعد الصلاة فإنها من أعظم الكفارات ، وترفع بها الخطايا وتعلي الدرجات .
وهكذا
ابدأ في زيادة الطاعات والقربات لتحصن نفسك ، أما إذا لم يؤثر فيك كل ذلك ،
وإذا لم تجد من نفسك القوة والرغبة والإصرار على بذل الجهد لله ، فاعلم
أنَّ قلبك مات فادعُ الله أن يردك عليك قلبك المطموس .


إخوتاه ..
انظروا لحال السلف الصالح ، وكيف كانت أشواقهم تطير بهم إلى طاعة الله تعالى ، كيف كانوا يتغلبون على الفتور والكسل بالشوق والخوف .
يقول
ابن القيم في كلام غال ثمين لو تأملته : إذا جن الليل وقع الحرب بين النوم
والسهر ، فكان الشوق والخوف في مقدمة عسكر اليقظة ، وصار الكسل والتواني
في كتيبة الغفلة ، فإذا حمل الغريم حملة صادقة هزم جنود الفتور والنوم فحصل
الظفر والغنيمة ، فما يطلع الفجر إلا وقد قسمت السهمان وما عند النائمين
خبر .
[1]

فأين
شوقك لرضا الله ؟ أين وجل قلبك وقد أمهلت كثيرًا ، وما نهاية ذلك إلا سوء
الخاتمة ؟ فلماذا تأكلك الغفلة ؟ لماذا صرت أمير الكسل ؟

إخوتاه ..
إننا
نحتاج إلى إخوة جادين في كل شؤون حياتهم ، تبدو عليهم تلك السمات في
أفعالهم ، جادين في تفكيرهم ، الهم الأول عندهم هو الدين ، ثمَّ تأتي سائر
الهموم بعد ذلك ، فلا شيء يقدم على دين الله .

في صحيح البخاري عن الأسود بن يزيد النخعي قال : سألت عائشة ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته .
قالت : كان يكون في مهنة أهله تعني خدمة أهله فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة .[2]
فهكذا
فقس نفسك ، هل إذا قيل لك : حي على الصلاة ، حي على العمل الصالح ، حي على
حضور درس العلم النافع ، حي على الإنفاق في سبيل الله ، فما بالك حينها ؟!

" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ
مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ
إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا
مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ إِلاَّ
تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا
غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ." [التوبة /38-39]

إخوتاه ..
يخيل
إلىَّ أنني لو راجعت كل واحد منكم فسرد لي قائمة اهتماماته لاستحييت من
ذكرها ، أمور تافهة لا قيمة لها تشغل تفكيرك ، وربما تحول بينك وبين الله ،
ونحن موقنون أنَّ الله يعلم السر وأخفى ، وأنَّ الله عليم بذات الصدور ،
ولكن رفع الحياء ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .

أين حياؤك من الله العزيز القهار ؟! أين وجل قلبك من العلي الكبير المتعال ؟!
إنه لو قدر لبشر أن يعرف ما بداخل صدر أخيه لوقع الجميع في حرج شديد ، فما بالك تستحيي من الناس ولا تستحي من الله وهو معك !!
فابدأ
ـ أخي ـ من الآن إجراء هذه العملية الضرورية ، عملية تطهير للأفكار ، نريد
جدية في الاهتمامات ، إن بعضنا يكاد يقتل نفسه من كثرة التفكير ، يفكر في
وضعه بين الناس ، كيف يفكر الناس فيه ؟! ماذا يقول الناس عنه ؟! ولعله لم
يخطر للناس على بال ، ولو شغل نفسه بحاله مع الله لكفاه ، حينئذٍ عليك أن
تردد في نفسه : ماذا أنت فاعل بي يا غفار الذنوب ؟ وما اسمي عندك يا علام
الغيوب ؟

لا تهتم كثيرًا بالناس ، فاصلح ما بينك وبين رب الناس يكفك أمر الناس .
تجد
بعضهم يقع في مشكلات نفسية وعندما تفتش عن الأسباب تجدها أمور تافهة ، وهذا
حال أهل البطالة سافلو الهمة ، فإنَّ النفوس العلوية لا تنظر لمثل هذه
السفاهات ، وإلا أخلَّ ذلك بها ، لكنه فراغ القلب من الله .

أما
أهل الهمة العالية ، والجادون في التزامهم فإنهم مشغولون بأمور أخرى ،
مشغول بحفظ القرآن ، بالدعوة إلى الله ، بكيفية إصلاح فساد قلبه ، مشتاق
لسجدة يقبلها الله منه ، مشتاق لتسبيحة يشعر معها بحلاوة الإيمان ، هذا شأن
عباد الله الصالحين ، فمن أي الفريقين أنت ؟!

إخوتاه ..
منذ كم عام وأنت ملتزم ؟ فماذا صنعت ؟ هل ذقت حلاوة الإيمان أم لم تشعر بها بعد ؟
هل
تنقل قلبك في رياض الإيمان فشعرت بالسعادة الحقيقية ؟ واحسرتاه على من قضى
عمره في وهم كبير شيده في ذهنه ، ووضع له السياج اللائق به ، فكذب على نفسه
، ثم استمرأ الكذب فخادع نفسه ، فصدق كذبه !!

وإن أخشى ما أخشاه أنْ يكون التزامك هذا وهمًا ، ولا أراني أشعر بأفعال تطيح بهذا الهاجس المقلق من نفسي على شباب الصحوة !!
هذه ـ
إذًا ـ قضيتك الأولى ، هل أنت ملتزم أم لا ؟ هل اعتاد لسانك الذكر فصار
رطبًا منه ؟ هل اعتادت جوارحك القيام بأداء حقوق الله فصرت تشعر بالوحشة
إذا لم تؤدِ شيئًا يسيرًا منها ؟ إنَّه إدمان الطاعة ، حينها تجد الرجل
يقول : الصلاة صارت تجري في دمي ، لا أستطيع أن أترك ورد القرآن ، أشعر
بأنِّي لا أتمالك نفسي ، وهكذا ساعتها تعيش الإسلام لأنه يعيش فيك ، فتحفظ
من التفلت والانتكاس .



إخوتاه ..
تبدو أوضح مظاهر الجدية في التعامل مع الأوقات ، كثير من الناس يشتكون من قلة الوقت ، وضيق الوقت ، وهذا دليل على عدم الجدية .
يقول ابن القيم في تعريف اليقظة : هي انزعاج القلب لروعة الانتباه من رقدة الغافلين ، وهي على ثلاثة مراتب :
(1) لحظ القلب إلى النعمة على اليأس من عدها ، والوقوف على حدها ، ومعرفة المنة بها ، والعلم بالتقصير في حقها .
(2) مطالعة الجناية على التخلص من رقها ، وطلب التمحيص بها ، والثبات على التوبة بعدها.
(3) معرفة الزيادة والنقصان من الأيام ، فيلتزم الضنّ بباقيها ، وتعمير تالفها ، واستدراك فائتها.
هنا محل الشاهد ، فهذا هو الملتزم الحق ، الذي دفن جاهلياته ، وشمَّر عن ساعد الجد لاستدراك ما فاته طيلة عمره .
وسنة
الله الكونية على أنَّه لا يأتي زمان إلا والذي بعده شر منه ، فالطالب في
الكلية عندما يلتزم يندم على أيام ثانوي ، والذي يتخرج يندم على أيام
الجامعة ، والذي يتزوج يندم على أيام قبل الزواج ، وهكذا .

فاليوم
الذي يذهب لا يأتي مثله ، مصداق ذلك حديث أنس بن مالك في البخاري مرفوعًا
إلى النبي صلى الله عليه وسلم : لا يأتي عليكم زمان إلا الذي بعده شر منه
حتى تلقوا ربكم .
[3]

فانتبه إلى الجدية في التعامل مع الأوقات ، لا تضيع وقتك فيما لا ينفعك غدًا ، كل نفس من أنفاسك محسوب عليك .
الإمام
ابن عقيل الحنبلي شيخ ابن الجوزي يقول : أنا لا أحل لنفسي أن تضيع لحظة من
عمري ، فأنا إما أكتب ، وإما أقرأ ، وإما أطالع ، وإما أدرس ، وإما أصلي ،
وإما أذكر ، أو اتذاكر حتى إذا تعبت فارقد على جنبي وأسرح بخيالي في
مسائلي فإذا عمت لي مسألة قمت وكتبتها .

وهذا
الإمام أبو حنيفة في سياق الموت وتلاميذه حوله قال : هلم مسألة ، تعالوا
نتدارس مسألة. قالوا : وفي مثل هذه الحال . قال : لعله ينجو بها ناج .

ولن
تعدم الوسيلة ، تحفظ القرآن ، تقرأ في كتب العلم ، تسمع شريطًا ، تخرج في
زيارة لشيخ ، أو زيارة لمكتبة ، أو زيارة لشخص تدعوه إلى الله .


إخوتاه
أخيرًا عليكم بالاقتصاد في الهزل والمزاح .
فلقد
صار الهزل وكثرة الضحك شعار الشباب في هذه الأيام ، وليست المشكلة في
الدعابة اليسيرة ، والمزاح القليل الذي لا يخرج عند حدود الأدب ، وإنما في
هذا الإفراط والمبالغة حتى أن بعض الشباب يقلب أكثر المواقف جدية إلى هزل
وفكاهة ، والذي لا يصنع هكذا يتهم بأنه مصاب بالجمود والانغلاق
الخ

آهٍ
للأسف الشديد ونحن في ذلة وصغار واستضعاف صرنا نعبث ونلهو حتى كأن العصر
هو عصر الهزل ، والآن هناك أماكن مخصصة للضحك ، مسرحيات بالساعات للضحك
واللهو والعبث ، وكل ذلك بالكذب .

أين الجد في حياتنا يا شباب الإسلام ؟
الذي يحلق ببصره ويطوف شرقًا وغربًا ليرى حال المسلمين لا يمكن أن يكون هذا حاله .
قال أبو الدرداء الصحابي الجليل : أضحكني ثلاث ، وأبكاني ثلاث .
فقال : أبكاني رجل ضاحك ملء فيه وهو لا يدري أرضي الله عنه أم سخط .
وبعد
اسأل
الله العلي الكبير أن تكون هذه الرسالة سبيلاً للمؤمنين للرجوع إلى الجادة
، ونفض هذا الغبار الذي لطخهم ، لنتعاون سويًا لنصرة دين الله تعالى .

وما
كان من خطأ أو زلل أو نسيان فمني ومن الشيطان ، وأعوذ بالله أن أذكركم
بالله وأنساه ، فاللهم اجعل كلامنا هذا حجة لنا لا علينا ، واربط على
قلوبنا ، وعمّنا برحمتك أنت أرحم الراحمين .


من كتاب الجدية فى الالتزام لفضيلة الشيخ محمد حسين يعقوب


.




https://raveltime.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى